49
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٥﴿ كأنَّهنَّ بَيْضٌ ﴾ الواحدة بيضة كبيضة الدجاجة ، وبيضة النعامة ﴿ مَكْنونٌ ﴾ لأنه أبعد من مس الأيدى ، ولأن فيه صفرة وابياض المحمود ما معه صفرة أو حمرة لا الخالص ، وليس ذلك يلازم ، لأن الانسان يأخذ بيض الدجاجة أو غيرها فيزيل وسخه ، فيجعله مستورا فى موضع الى وقت الحاجة ، والله قادر أن يجعل كمال الحب فى البياض الخالص .
عن السدى : البيض المكنون ما تحت اقشرة ، ووجه الشبه كمال الطراوة والنعومة ، والعرب تشبه النساء بالخدور ، وتسميهن بيضات الخدور ، وقيل : ذلك بعد الطبح ، قيل : وما تتحت القشر أنسب بقوله : « مكنون » والفشر شىء غير مكنون ، قلنا : ذلك خلاف الظاهر والصواب ما مر أولا ، والقشر يصان عن الوسخ ، فهو مكنون ويمكن تشبيههن بالبيض فى تناسب الون مع المحافظة عما يغيرهن ، وقد شبههن بالياقوت والمرجان ، فقيل : بالياقوت من حيث الصفاء ، وبالمرجان من حيث الاملاس وجمال المنظر ، أو المرجان الدر الصغار البيض المشوب بصفرة ، فلا إشكال كما قلنا : إن فى بيضة النعام صفرة .