11
الجزء ٨ · صفحة ٤١٣﴿ فاسْتَفْتهم ﴾ اذا كان لنا ما ذكر من الخلق ، أو اذا عرفت فاستخبر للتبكيت بالتقرير أو الإنكار مشركى مكة ، كأبى الأشد وفيه نزلت ﴿ أهُم أشدُّ خَلقاً ﴾ أقوى بينه ، أو أصعب إيجاداً ﴿ أم من خَلقْنا ﴾ كم الملائكة والسموات ، والأرض والكواكب ، والشياطين والشهب ، وعبر بمن تغليبا للملائكة والشياطين لعقلهم على غيرهم ، ومن معطوف على هم ففى أشد ضميرها ، وأشد خبرهما ﴿ إنَّا خلقْناهم مِنْ طين ﴾ تراب وماء ، وهما فى الآية معجونان .
﴿ لازبٍ ﴾ ملتصق بما مسه أو بعضه ببعض ، ولا يصح فى اللغة ما قيل انه الجيد ، وانما هو من خارج لشدة عنجنه وجودته ، كما يقال من آية أخرى أنه منتن ، وهذا رد عليهم بأ ، هم ضعاف ، لأنهم من الطين بخلق أبيهم منه ، الطين ضعيف ، وقد خلق ما هو أقوى وخلق الضعيف أسهل فى عقولهم وهما عند الله سواء ، وبأنهم من طين بخلق أبيهم ، فلا يعجزه أن يخلقهم عند البعث ، واحياء ما بقى من أعضائهم ، واكمال أسهل فى عقولهم ، والكل عند الله سواء .