22
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٣﴿ احشرُوا الَّذين ظلَمُوا ﴾ المشركين أو المشركين والفساق ، والصحيح أنها فى المشركين ، وذلك من الموقف الى النار ، أو من مواضعهم الى موقف الحساب وهوالمدلول ، عليم بما سبق وما يأتى ، ألا ترى قوله تعالى : ﴿ وقفوهم إنهم مسئول ﴾ أو يقوله الملائكة بعض لبعض ﴿ وأزْواجَهُم ﴾ أزواجهم المشركات ، أو قرناءهم من أشباههم : كيهودى مع يهودى ، وزان مع زان أو زانية ، وصاحب را مع صاحب رباً ، وصاحب خمر مع صاحب خمر ﴿ وما كانُوا يعْبُدون * من دُون الله ﴾ من الأصنام والأوثان زيادة فى تخجيلهم وتعذيبهم ، أو ما واقعة على الأصنام والأوثان والشياطين ، ولفظ ما لخسة الشياطين كأنها أوثان يقرنون مع هؤلاء فى النار ، وقيل ما لهؤلاء كلهم ، ولمن عبد من الملائكة ، وعيسى وعزير ، إلا أنهم لا يدخلونها ﴿ أولئك عنها مبْعَدون ﴾ ولكن احضروا ليتبرءوا من عبادتهم ، والواو عاطفة فى الموضعين ، ولا دليل على أنها فى الأول للمعية ، ومعنى المعية مناذ . ﴿ فاهْدوهم ﴾ أو صلوهم ﴿ إلى صراط ﴾ طريق ﴿ الجَحِيم ﴾ النار الشديدة الاتقاد ، والتعبير بالهداية والصراط تهكم بهم ، كأ ، هم أرادوا صراط الجحيم ، فبين لهم وأوصلوا اليه ، وهو بالمشى فى الأرض حتى يصلوه .