تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

30

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٩

﴿ وما كان لنا عليْكُم مِن سُلطانٍ ﴾ قهر ، بل اخترتم الكفر ﴿ بل كُنْتم قَوما طاغِينَ ﴾ مسرفين فى الكر من ذات أنفسكم ارسوخه فيكم ، فناسب أن تجيبونا بما أردنا منكم من الكفر ، بلا إجبار ، أو الجملتان بمنزلة واحدة للتأكيد ، حاصلها أنكم كفرتم من خبث أنفسكم ، ولا إجبار منا لكم ﴿ فحقَّ عَليْنا ﴾ أنتم ونحن بكفرنا أنتم ونحن ﴿ قَول ربِّنا إنَّا لذائقُونَ ﴾ أى العذاب هذه الجملة مفعول به للقول ، ومقتضى الظاهر إنكم لذائقون ، وهما وجهان مطردان مراعاة ما قال القائل ومراعاة حاصلة تقول : حلف زيد لأقومن ، وحلف ليقومن ، وزيد هو المراد بالقيام ، وإن أرادك به قلت : حلف لتقومن ، وحلف لأقومن .

٣٬٩٢٩ / ٦٬٠٩٣