تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

66

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٩

﴿ فإنَّهم لآكلُون منْها ﴾ عطف على : ﴿ إنا جعلناها ﴾ إلخ والفاء لمجرد التفريع لا للترتيب الاتصالى ، وضمير الجبر للشجرة ، ومن للابتداء أو للتبعيض ، فان قيل الآكل من طلعها فقد أكل بعضها لأنه بعضها ، كما لو أكلوا منها غيره ، فصح الابتداء والتبعيض بلا تقدير مضاف ، هكذا لآكلون من طلعها ، وبدون رد الضمير للطلع بتأويل الشجرة ، أو باضافته للمؤنث فى قوله : ﴿ طلعها ﴾ وليس الآية ولا غيرها نصا فى أن الآكل من طلعها خاصة لا من سائرها ، ولاك مجاز ولا بعد فى رده الى الشجرة .

﴿ فمالئون منها البُطُون ﴾ البطون لهم أو بطونهم ، أو البطون هكذا فتكون أل للعهد الذهنى ، والعطف على آكلون بترتيب واتصال يلقى الله عز جل عليهم الجوع فيأكلون منها على كراهة حتى يملئوا البطون ، أو يقهرون على الأكل حتى يملئوها .

٣٬٩٥٩ / ٦٬٠٩٣