تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٢

﴿ وإنَّ من شِيعَتِه ﴾ أتباعه فى أصول الدين ، والتصلب فى الدين ، والمصابرة على عذاب المكذبين له ﴿ لإبْراهِيم ﴾ ولو اختلفنا فى بعض الفروع ، وجوز أن يتفقا أيضا فى الفروع كلها أو جلها ، وللأكثر حكم الكل ، فيعم كونه من شيعته الفروع والأصول ، وقيل : لم يرسل نوح إلا بالتوحيد ونحوه من العقائد ، وبينهما من الأنبياء : هود وصالح وهما رسولان ، وقيل : إن ساما نبى أيضا ، وبين نوح وابراهيم ألف ومائة واثنتان وأربعون سنة ، أو ألفان وستمائة وأربعون ، ويضعف ما قيل إن الهاء لسيدنا محمد A ، لأن الكلام قبل على نوح ، ولقلة كون المتقدمشيعة للمأخر كقول الكميت الأصغر :

ومالى إلا آل أحمد شيعة … ومالى إلا مشعب الحق مشعب

وذكر قصة نوح وهو بعد آدم لأنه آدم الأصغر ، والناس كلهم بعده منه ، وذكر ابراهيم بعده ، لأنه كآدم الثالث بالنسبة الى الأنبياء والرسل بعده ، لأنهم من ذريته ، وكان لوط كوالده ، وهو ابن أخته ، وبين نوح وإبراهيم مناسبة فى التنجية ، إذ نجاه الله من الغرق ، ونجى ابراهيم من الحرق ، فذكر بعده لذلك مع ما مر .

٣٬٩٧٢ / ٦٬٠٩٣