68
الجزء ٨ · صفحة ٤٦١﴿ ثُم ﴾ للتراخى الزمانى ﴿ إنَّ مَرجعهُم ﴾ رجوعهم من محل الأكل ومحل الشر من الحميم ﴿ لإلى الجَحِيم ﴾ الى موضعهم الأول منها ، ولا دليل على أنهم يرجعون الى موضع آخر منها ، كما قيل ، وأبعد منه ما قيل : إنهم يأكلون ويشربون ذلك قبل دخول النار ، ولا دليل عليه ، وأولى منهما أن يقال : المراد الجحيم النار لا خصوص أماكنهم ، بمعنى أنهم يعذبون بالأكل والشرب ، ثم يعذبون بالنار فى مواضعهم الأولى كما يتبادر ، أو حيث شاء الله تعالى ، والحاصل أنهم يرجعون الى العذاب بالنار بعد العذاب بالزقوم والشوب ، وهذا الشرب لهم فى مقابلة الكأس من معين لأهل الجنة ، كالزقوم لهم فى مقابلة الفواكه لأهل الجنة ، ولو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأفسدت معايش أهلها ، كما روى عن ابن عباس : أدخلنا الله الجنة معهما بشفاعته A .
٣٬٩٦١ / ٦٬٠٩٣