تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

175

الجزء ٩ · صفحة ٤٥

﴿ وأبْصِرهم ﴾ انظر أليهم الآن ما بين مأسور ومقتول ومشرد ، أو معذبين فى النار ، جعل الله D جل ذلك واقفا مشاهدا قبل وقته ، لقربه وتحققه فى غير النار ، ولتحققه فى النار ، أو لتحققه وقربه معا باعتبار نار القبر ، فاما أن يقدر حال أى أبصرهم ، وهم بتلك الأحوال ، أو يقدر مضاف أى انظر بلاءهم أو أحوالهم . ﴿ فَسَوف يُبْصِرون ﴾ وفى أ ، فسهم ما أمرناك بمشاهدته ، فسوف للوعيد المركد للاستقبال المنافى للمشاهدة ، ولا بأس بالاستقبال ، ألا ترى أن مسمى الوعيد غير حاضر ، ولا بأس فى أنه يراه قريبا كالمشاهد ، وهم لا يعتقدونه البتة ، فضلا عن القرب والبعد ، أو فسوف يبصرون مالك ولأتباعك من النصرة الدنيوية والأخروية ، وسوف للتأكيد .

٤٬٠٤٥ / ٦٬٠٩٣