تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

143

الجزء ٩ · صفحة ١٩

باكثاره قول لا إله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فى بطن الحوت ، ومن المسبحين أبلغ من مسبحا ، وقيل : المراد بالتسبيح مطلق ذكر اللهD ، وقيل : مطلق العبادة ، وعن ابن عباس : الصلاة ، وعنه كل تسبيح فى القرآن صلاة ، قلت : لا يتم إذ يحتاج معنى ، وإن من شىء الا الخ ، وان من شىء الا يصلى بحمده ، ولكن تفقهون صلاتهم ، وليس المقام لخصوص الصلاة ، بل لذكر كل شىء الله أو تسبيحه ، وعن الحسن : من المصلين فى بطن الحوت صلاة أخذتها ، وعنه وعن قتادة : يكثر الصلاة قبل بطن الحوت فى الرخاء ، وعن الحسن يكثرها فى الرخاء ، فظن أنه مات فى بطن الحوت ، فحرك رجله فتحركت ، فسجد فقال : يا رب أتخذت لك مسجدا فى موضع لم يسجد فيه لك أحد ، ولا يخفى أن الذكر فى الرخاء أشد نفعا لما فى الشدة والأولى أن المراد فى الآية الذكر فى الرخاء وبطن الحوت .

٤٬٠١٩ / ٦٬٠٩٣