123
الجزء ٩ · صفحة ٦﴿ وإنَّ إليْاسَ ﴾ الياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون أخى موسى ، فهو اسرائيلى من سبط هارون عليه السلام ، وقل : هو من سبط يوشع ، وقيل : ابن عم السع ، وأنه بعث بعد حزقيل ، وقيل : ذو الكفل ، والحق أنه الياس المذكور فى قوله تعالى : ﴿ ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ﴾ الخ فهو من ذرية ابراهيم عليه السلام ، وقرأ ابن مسعود : وان ادريس بدل وان الياس ، والياس والخضر حيان ، وكَّل الياس بالفيافى ، والخضر بالبحار ، وقال الحسن : ماتا ، ويقال : النبى وعبدت بنوا اسرائيل الأصنام بعده .
وغصبت امرأة الملك جنينة من مؤمن وقتلته ، وكان يستخلفها اذا غاب ، فأوحى الله تعالى الى الياس أنه ان لم يرد الى ورثة المؤمن حنينة قتلهما وألقاهما جيفتين فيها ، فتوعد الياس بالقتل فهرب الى الجبال والكهوف ، وبعث فى طلبه سبع سنين ولحقه ضر ، وحزن وسأل الله تعالى أن يميته وقال : ملنى بنو اسرائيل ومللتهم ، فقال الله تعالى : أنت وليى وأمينى ، وماهذا وقت أخلى منك الأرض ، قال : فاقحطهم سبع سنين ، قال : أنا أرحم بعبادى ، قال : فأربعا ، قال : أنا أرحم بعبادى ، ولك ثلاث وجاءهم بعدها فقال : ادعوا أصنامكم ، فدعوا ولم يمطروا ، ودعا الله واليسع يقول : آمين ، فأمطروا بسحابة من جهة يريحه منهم ، فأوحى الله تعالى اليه أن يركب ما يجد فى موضع ذا ، فودد فيه فرسا بصورة نار فركبه الى السماء ، واستخلف اليسع ﴿ لمِنَ المُرْسلين * إذ ﴾ متعلق من أو بمن ومدخولها لنيابتها عنه ، ويجوزز أن يكون مفعولا به لا ذكر محذوفا مستأنفا أى اذكر وقت .
﴿ قال لِقَومه ﴾ طائفة من بنى اسرائيل لما فتح يوشع الشام أسكنهم بعلبك ، بلد ركب اسمه من لفظ بعل بمعنى مالك وبكة وحذف التاء أو بك بلا تاء ﴿ ألا تتَّقُون ﴾ تحذرون عذاب الله الذى استوجبتهم بالإشراك والمعاصى .