146
الجزء ٩ · صفحة ٢٢﴿ وأنْبتنا عَليْه ﴾ حين النبذ ﴿ شَجَرةً من يقْطِين ﴾ شجرة الدباء ، أطال الله أصلها وغصونها حتى تظله ، واستحققت اسم الشجرة لذلك الطول ، يأكل من ثمرها بلا طبيخ وهو يزيد فى الدماغ ، وروى أن الله D بعث له أريوة وحشية تسقيه من لبنها بكرة وعشيا ، وكان رسول الله A ، يحب الدباء ، وكان ورق الدباء أنفع شىء لمن انسلخ جلده ، وكان يونس لمكانه من بطن الحوت ضعيفا رقيقا كالجنين المولود ، يؤلمه ما مسه ، وشجر الدباء لا يقع عليها الذناب ، واليقطين يفعيل من قطن فى المكان أقام فيه ، قيل إقامة زوال لا رسوخ ، وهو كل نبات لا ساق له ، فأخبرنا الله جل جلاله بكرامة أنه جعل له شجرة مما ليس شجرا ، وقيل المراد شجر الموز ، وقيل : التين ، ونام يوما فاستيقظ فوجدك يابسة ، فبكى ، فأوحى الله اليه : بكيت على شجرة ولم تبك على مائة ألف أو أكثر .
٤٬٠٢٢ / ٦٬٠٩٣