7
الجزء ٩ · صفحة ٤٨٨﴿ ربِّ السَّموات والأرض وما بينهما ﴾ خبر آخر لأن ، فالحصر منسحب عليه ، كأنه قيل : انه لا غيره رب السموات والأرض ، ولا داعى الى جعله خبراً لمحذوف ﴿ إنْ كُنْتُم مُوقنين ﴾ بالله رب السموات والأرض وما بينهما أو موقنين بقوله وهو اسم فاعل ، فهو دال على ايقان قوى ، لا على شىء ما من الايقان ، أى إن كنتم موقنين فى إقراركم إذا سئلتم عمن خلق السموات والأرض وما بينهما فقلتم : خلقهن الله ، أو يجعل المراد الايقان هكذا بلا متعلق ، أى ان كنتم من أهل الايقان ، والجواب محذوف أى علمتم أن من خلقهن قادر على البعث ، أو أنه يجازيكم على ما سمع منكم ، وما علم منكم ، وأنه لا يهملكم ، أو تحقق عندكم أنه سميع عليم ، وهم جازمون بأنه خلقهن ، ولكن نزل جزمهم بخلقهن منزلة العدم ، إذ لم يعملوا بمقتضاه من التوحيد والعبادة ، ولا يقال : نزل منزلة الشك ، لأنهم إذا كان هذا كان قوله : ﴿ بل هم فى شك ﴾ اضرابا عن الشىء بنفسه ، وقيل : يجوز ذلك لأنه بصورة الشك ، وبل هم جزم .