تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧

جار ومجرور وبدل من الجار والمجرور ، وهما فى مقام أمين ، واما أن تقول : جنات بدل من مقام ، وزيدت عليه فى فليس فى شىء من فن النحو ، وذكر الجنات والعيون مشعر يبسط العيش والتلذذ بالأكل من الجنات ، والشرب من العيون ، والزيادة على ذلك ، كما لو قيل فلان يلبس الثياب الجيدة ، وفى راحة علمت أنه مبسوط عليه من سائر الأنواع ، بقى أن يقال : كيف يقال : هم فى جنات وعيون ، وإنما همن فى ديارهم لا فى ماء؟ فان قيل : إن المراد دارت عليهم جنات وعيون ، فكونهم فيها مع ذلك مجاز ، وفى المقام حقيقة ، فيلزم استعمال فى بمعناه الحقيقى والمجاز ، فتلتزمه ، أو تقدر فى مع جنات وعيون بمعناها المجازى ، أو فى بمعنى مع .

٤٬٥٢٧ / ٦٬٠٩٣