تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

11

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٢

﴿ يغْشَى الناس ﴾ يغطيهم ، والجملة نعت ثان وقوله : ﴿ هَذا عذابٌ أليمٌ * ربنا أكْشف عنَّا العّذاب إنَّا مؤمنُون ﴾ مفعول به به لقول محذوف ، والقول حال من الناس ، أى قائلين أو يقولون هذا الأمر الفخيم عذاب أليم ، يا ربنا اكشف عنا العذاب المذكور انا مؤمنون لكشفه ان كشف ، وأجيز أن يكون هذا عذاب أليم من كلام الله سبحانه وتعالى ، ويقدر القول بعد أى يقولون أو قائلين : ﴿ ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون ﴾ فيكون هذا عذاب أليم معترضا ، ومعناه كمعنى قوله تعالى : ﴿ ان هذا لهو البلاء المبين ﴾ ﴿ أنَّى لَهم الذكْرى ﴾ استفهام نفى أى كيف أو من أين يتذكرون بكشف ذلك القحط على ما مر ، ويوفون بالايمان الذى وعدوه ﴿ وقَد جاءهم رسُول مُبينٌ ﴾ الواو للحال ، والمعنى والحال أنه قد جاءهم رسول واضح المعجزات ، أو موضح الرسالة ، بدلائل أعظم من كشف ذلك العذاب شاهدوها منه .

٤٬٤٩٢ / ٦٬٠٩٣