15
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٤﴿ إنَّا كاشِفُوا العَذاب قليلا ﴾ كشفا قليلا ، أو زمانا قليلا ، وعد بالكشف ، وهذا حجة على أن الدخان ما يناسب تلك الأقوال المبنية على القحط ، ويبعد ما يقال : ان الكشف لدخان ما بعد البعث هو مثل قوله : ﴿ ولو ردوا لعادوا ﴾ وليس مناسبا ، ويبعد أيضا الكشف عند قرب الساعة ، لأنه لا يبقى بعده انتظرا لإيمان منهم ، ولا أهل ذلك الزمان أهل للخطاب والشرط عليهم ، والعهد منهم ، فالحق أقوال القحط ﴿ إنَّكُم عائدون ﴾ الى الكفر ، وانما قيل هذا مع أنهم لم ينقطعوا عن الكفر قط اعتبار الوقفة بعد الكشف مفروضة معتبرة ، يؤمنون فيها ، كأنه توقفوا عن الكفر تفكرا لا جزما بالايمان ، ثم صمموا على ما هم عليه ، أو وعدهم بالايمان ان كشف كالايمان فقال : ﴿ إنكم عائدون ﴾ أو العود الى التصريح باللسان بعد الامساك تحقيقا أو حكما ، أو عائدون الى زيادة الكفر .
٤٬٤٩٤ / ٦٬٠٩٣