تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

37

الجزء ١٠ · صفحة ١٥

وقال له رجال من هذيل : تحت الكعبه ، كنز من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد ، يريدون أن يهدمها ليهلك فكذبهم الأحبار ، ودلوه على فضله ، وقتل هؤلاء الهذليين ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وصلبهم ولما دنا من اليمن حالت حمير بينه وبين دخول اليمن ، لأنه خالف دينهم وقال : دينى خير من دينكم ، فحاكموه الى نار تخرج من أسفل جبل تأكل المبطل فخرجت فأكلت أصنامهم التى أحضروها وما قربوا معها واياهم ، وما أصاب الحبرين ، وقد أخذهما معه الأعراف فأسلموا ، آمن بالنبى A قبل بعثه بسبعمائة سنة وقل بألف ، وعن ابن عباس : أنه حج وآمن بعيسى وما جاء به وقد يجمع بأنه آمن به قبل وجوده ، وقيل : اسعد المذكور هو تبَّع الأوسط ، وعنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة ، فقد يجمع بين تقدم ايمانه بسبعمائة ، وتقدم ولادته بألف عام ، بأنه آمن آخر عمره ، وتبع اسم لمن ملك اليمن مطلقا ، وقيل : بشرط أن تكون له حمير وحضرموت وقيل هما وسبأ ، وسمى تبعا لأنه متبوع ، أو لأن ملوك اليمن بعضها يتبع بعضا ، كما قيل للظل : تبع ، لأنه يتبع الشمس ، وعليه فأولهم لا يسمى تبعا ، وأما بمعنى متبوع بالجنود فيسمى أولا ، وبالملوك فحتى يملك بعده اثنان أو ثلاثة ، وهم ستة وعشرون ، فى الفين وعشرين سنة ، وقيل فى ثلاثة آلاف عام ، واثنين وثمانين عاما .

﴿ والَّّذينَ مِن قبلِهِم ﴾ قبل قوم تبع ، أو قبل أهل مكة ، فهو أعم من الكفار كعاد وثمود ، عطف على قوم تبع ﴿ أهلكناهم ﴾ مستأنف لبيان عاقبة أمرهم ، وفيه تهديد لكفار قريش ، وعلل اهلاكهم بقوله تعالى : ﴿ إنَّهم كانُوا مُجرمين ﴾ كافرين أنكروا البعث .

٤٬٥١٥ / ٦٬٠٩٣