37
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٢﴿ وإبْراهْيمَ ﴾ صحفه عشر ، وقدم موسى عليه السلام مع أنه متأخرزمانا ، لأن صحفه أشهر من صحف ابراهيم عند المخاطبين ﴿ الَّذى وفَّى ﴾ أصله التخفيف ، وشدد للمبالغة ، أى هو واف بترك ما أمر بتركه ، وفعل ما أمر بعفله وفاء عظيما ، ويدل له قراءة أبى أمامة ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن على ، وغيرهم بالتخفيف أو التشديد للتعدية ، فالمفعول محذوف أى أكمل وأوفر ما لزمه وصره وافيا بما فى قوله تعالى : ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ﴾ الخ وبسهام الاسلام العشر التى فى قوله تعالى : ﴿ ان الله اشترى ﴾ إلخ والتى فى قوله D : ﴿ ان المسلمين ﴾ الخ والست فى قوله تعالى : ﴿ قد ألفح المؤمنون ﴾ الخ ، ولأربع فى قوله تعالى : ﴿ والذين يصدقون بيوم الدين ﴾ الخ وأربع ركعات فى كل يوم أول النهار ، ففى الترمذى ، عن أبى الدرداء ، وأبى ذرّ ، آدم اركع لى أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره « وقوله كل يوم : ﴿ سبحان الله حين تمسون ﴾ الخ وخمس سنن فى الرأس ، وخمس فى الجسد ، والصبر على ذبح ابنه ، وعلى الالقاء فى النار ، وابطال ما كان بينه وبين نوح عليهما السلام ، من أخذ الولى بالآخر ، وأحد الزجين بالآخر ، والسيد بالمملوك ، والمملوك به ، وبالعم والخال والعكس ، والمضمضة والاستنشاق ، وقص الشارب ، واعفاه اللحية ، وفرق شعر الرأس ، ونتف الابطين ، وقلم الأظفار ، والاستطابة ، والختان ، وحلق العانة ، وكوكب والقمرين ، والهجرة من كوتى إلى الشام ، والامامة ، ورفع قواعد البيت وتطهيره وغير ذلك .
كما روى عن الحسن فى الآية : ما أمره الله تعالى بشىء الا أتى به ، وعن معاذ بن أنس ، عن رسول الله A : » سماه الله الذى وفى لقوله كل صباح ومساء : سبحان الله حين تمسون « الخ واذا صح هذا اقتصر عليه ، ويقال خص موسى لأنه قرر ابطال الأخذ بالأب للابن وبالعكس ، ومثل ذلك ، وفيه أنه يقرره أيضا من قبله كاسحاق ويعقوب ويوسف ، الا أن يقال : بالغ فى تقريره أكثر منهم .