تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

61

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٧

﴿ وأنْتُم سَامدون ﴾ لاهون أو أشرون بطرون ، أو رافعين رءوسكم تكبرا ، أو مغنون اذا سمعوا القرآن رفعوا أصواتهم بالغناء لئلا يسمعوه هم أو غيرهم ، وعن مجاهد : غضاب معرضون ، والجملة ، حال من واو تبكون ، والنفى منسحب على مضمونها قيد للنفى ، والإنكار منسحب أيضا على نفى البكاء ، ووجود السمود ، وقال المبرد : السمود الجمود والخشوع ، أى كيف لا يكون منكم بكاء مع خشوع .

قال أبو هريرة : لما نزلت الآية بكت أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فبكى A معهم وبكينا ببكائه فقال A : « لا يلج النار من بكى من خشية الله تعالى ، ولا يدخل الجنة من أصر على معصيته ، ولو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم » ويروى أنه لما نزل : ﴿ أفمن هذا الحديث ﴾ الخ لم يضحك A ، إلا أن يبتسم أى لم يسمع له صوت ضحك ، وقبل ذلك سمع له مبدأ الضحك بصوت قليل ، لأن الضحك الصريح لم يصدر عنه قط .

ويروى : لما نزلت لم يضحك ولم يبتسم حتى لحق بالله تعالى ، فلعل المراد التبسم العظيم ليوافق رواية أنه يبتسم بعد نزولها ، ولا يضحك الانسان عند قراءة القرآن لأمر سداً للباب .

٤٬٩٤٧ / ٦٬٠٩٣