31
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٥﴿ ولله ﴾ وحده لا مع غيره ، ولا لغيره ، وهكذا تقول فى مثل هذا من القرآن وغيره ، والاظهار فى مقام الاضمار ، لزيادة بيان القدرة بذكر أكمل الأسماء ﴿ ما فى السَّموات وما فى الأرض ﴾ من أجسام وأفعال ، وسائر أعراض ، وشمل ذلك أبعاضهن والضلال والاهتداء ﴿ ليجْزى ﴾ متعلق بما تعلق به لله على حد ما مر مرارا بمعنى أنهم فى ملكه لا يفوته عقابهم ، أو بمحذوف تقديره خلق ما فيهما ليجزى ، أو يل أو اهتدى ، واللام للعاقبة ، أو متعلق بيكلف محذوفا ، أى كلف الناس ليجزى ، فيكون للتعليل ، وما أذكر نكتة من فضائل خط المغاربة مطلقا على خط المشرقة التى لا ينكرها الا معاند ، وهى أن الياء المتحركة تنبسط الى قدام بالتواء كياء يجزى بعد الزاى ، دلالة على تحركها ، والساكنة سكونا ميتا أو حيا تجر إلى وراء دلالة على عدم تحركها كياء فى ، وأما فى القرآن فظاهر كالشمس ، كما تراهم يكتبون الميم فوق النون الساكنة قبل الباء تقرأ ميما ، وكما تراهم يكتبونه كما فى الامام ، وما لم يكتب فيه يكتبونه بالأحمر أو الأصفر وهكذا .
﴿ الَّذين أسَاءوا ﴾ بالإشراك وما دونه ﴿ بمَا عَملوا ﴾ الباء سببية ، أى ليجزيهم بالنار بسب ما عملوه ، أوبسبب عملهم من اشراك وما دونه ، ولا صغائر للكفار لأنهم أصروا ، أو غير سببية ، فالمعنى بجزاء ما عملوا من العقاب ، أو ماعملوا بمعنى العقاب تسمية للمسببب بلفظ السبب ﴿ ويَجْزى الَّذين أحْسنُوا ﴾ بالتوحيد وما يستتبعه ﴿ بالحُسْنى ﴾ بالجنَّة فهو اسم للجنة أو صفة أى الدار الحسنى ، أو الباء سببية أى لأعمالهم لحسنة ، فلك يا محمد وأتباعك الحسنى ، ولأعدائك السوأى ، اللهم اجعلنا من أهل الحسنى :
إن جاها قد عم كل الباريا … جل عن أن يضيق عن أمثالى
يا رسول الإله إنى عبيد … بك قد لذت من عظيم فعالى
فأغشنى بنظرة هى حسى … فى مرامى وسائر الأحوال
وأصلى عليك ما أمك الك … ب ولى من شاسعات الجبال
وعلى الآل والصحابة طراً … من رقوا أشرف الذمُّرا للمعال