تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

43

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٩

﴿ وأنَّه هُو ﴾ فقط ﴿ أضْحك ﴾ أفرح من فرح ﴿ وأبْكى ﴾ أحزن من حزن ، أو أضحك الناس وأبكاهم ، فعبر بالمسبب عن السبب ، وكذا اذا قلنا : أضحك أعطى ما يضحك ، وأبكى أعطى ما يحزن ، وذلك كله خلق الله تعالى ، وذلك على العموم لا ما قيل : المراد خلق ما يسر وما يحزن من الأعمال ، المفعول محذوف كما رأيت ، أو لا مفعول أى خلق الضحك والبكاء ، وقيل : أضحك أهل الجنة فى الجنة ، وأبكى أهل النار فى النار ، وبه قال مجاهد : وقيل : أضحك المؤمنين فى العقبى بالمواهب ، وأبكاهم فى الدنيا بالنوائب ، قيل : أضحك الأرض بالانبات ، وأبكى السماء بالامطار ، ولا دليل على أنه المراد فى الآية ، ولا يتبادر .

وقدم أضحك لكثرة ما يضحك ، وللفاصلة ، والفرح يجلب الضحك ، والحزن يجلب البكاء ، وفى الترمذى ، عن جابر بن سمرة : جالست النبى A أكثر من مائة مرة ، وكان أصحابه يتذاكرون الشعر وأمر الجاهلية ، وربما تبسم معهم اذا ضحكوا ، قال ابن عمر : كان أصحاب رسول الله A يضحكون والايمان فى قلوبهم أعظم من الجبل .

٤٬٩٢٩ / ٦٬٠٩٣