80
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧﴿ مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ﴾ لأنه يقول عن الله D وما يقول باجتهاد على فرض أنه يجتهد ، فإن الله أباحه له ، فطاعته فيه طاعة لله ﴿ وَمَن تَوَلَّى ﴾ عن طاعته كما يناسب الظاهر ، وهو لفظ الرسول ، فإن الظاهر من قبيل الغيبة ، أو من تولى عن طاعتك عن طريق الالتفاف ، ويدل له التعليل النائب عن الجواب والتقدير فلا يهمنك أمره وتعاقب معطوف على يهمنك أى فلا تُعاقَب بذنبه ، وقيل المراد جنس الرسل فيدخل A بالأولى ، ويرده أو يضعفه تخصيصه بالخطاب فى قوله تعالى ﴿ فَمَآ ﴾ أى لأنا ما ﴿ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ ضامناً لصلاحهم ، بل أرسلناك مبلّغاً ونذيراً ، أو إلينا جزاؤهم ، ومعنى الآية مما يصح قبل نزول القتال وبعده فى حاجة إلى دعوى نسخها بآيت القتال ، قال A : « من أحبنى فقد أحب الله ومن أطاعنى فقد أطاع الله » ، فقال المنافقون : قارف الشرك وهو ينهى عنه ، أراد أن نتخذه ربَّا ، كما اتخذت النصارى عيسى ربَّا ، فنزلت الآية : من يطع الرسول ، تصدييقاً له وتكذيباُ لهم .