79
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦﴿ مَّآ أَصَابَكَ ﴾ أيها الإنسان على الإطلاق ، أو يا محمد لفظا ، أو يا محمد لفظا ، والمراد آحاد الأمة معنى ، أو المراد هو A لا لبيان حاله بل لتصوير حال الكفرة ﴿ مِنْ حَسَنَةٍ ﴾ نعمة ﴿ فَمِنَ اللهِ ﴾ فضلا وخلقا إذا كان الإنسان لا يفى بشكر طاعة صدرت منه فكيف يفى بشكر تفضل ، قال رسول الله صلى الله عيله وسلم : « لا أحد يدخل الجنة إلا برحمة من الله تعالى » ، قيل : ولا أنت؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته ﴿ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ ﴾ بلية ﴿ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾ تسببا لها بمعصيتك وانتقم الله عنها : ما من مسلم يصيبه وصب ، أى مرض ، ولا نيصب ، أى تعب ، حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نملة إلا بذنب وما يعفو الله أكثر ، ومعنى الشوكة إصابة الشوكة له لا نفس البنات ، لأنها قالت يشاكها ، لا يشاك بها ولعطف المعنى عليه وهو انقطاع ، والشِّسْع سير النمل ، وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ، وعنه A : « لا يصيب عهداً نكبة فما فوفها أو ما دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر » ، وعن ابن عباس : ما كان من نكبة فبذنبك وأنا قدرت ذلك عليك ﴿ وَأَرْسَلْنَاكَ ﴾ يا محمد ﴿ لِلنَّاسِ ﴾ كلهم أى إلى الناس أو اللام على ظاهرها ، لأنه A نافع لهم ﴿ رَسُولاً ﴾ حال مؤكدة ، أو مصدر مؤكد بمعنى إرسالا ، أو وصف بمعنى المصدر ، وإن علق برسولا فالتقديم للحصر ، أى رسولا إلى كل الناس العرب والعجم ، لا إلى العرب خاصة ﴿ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً ﴾ على رسالتك بنصب المعجزات لك عليهم وبإنزال النص على رسالتك وعلة صدقك وتكذيب الناس لك .