168
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالله ورسوله ﴿ وَظَلَمُوا ﴾ نبيه محمدا A ، وهم اليهود ، بكتم نعته وتبديله وإنكار نبوته ، والناس بصدهم عن دينه وغير ذلك من سائر الكبائر ، وقيل المراد اليهود وسائر المشركين فى الموضعين ، وقيل ، المراد فى الأول اليهود وفى الثانى المشركون ، وقيل ، المراد فى الثانى أصحاب الكبائر من أهل التوحيد ، فتكون الآية فى خلود الفساق من أهل التوحيد ، ومعنى ظلمهم أنهم ظلموا أنفسهم ، أو مع غيرهم ، لا بالدعاء إلى الشرك ولا يتبادر هذا ، والمشركون مخاطبون بفروع الشريعة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ، كما خوطبوا بالإسلام ، فهم معذبون عَلَى تركها ، كما يعذبون عَلَى تركه ، وعَلَى ترك اعتقادها ، كما يعذبون عَلَى ترك اعتقاده ، وكذا اتفقت الشافعية والحنفية على أنهم يعذبون عَلَى ترك اعتقاد وجوب العبادات ﴿ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ ذنوبهم لاكبائرهم إن ماتوا عَلَى الإشراك ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ من الطرق فالاستثناء متصل ، أو طريقا حسنا فالاستثناء منقطع .