167
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالله ورسوله ﴿ وَصَدُّوا ﴾ أعرضوا أو صدوا الناس ﴿ عَن سَبِيلِ اللهِ ﴾ دينه بالكتم والتحريف والكذب فى حق النبى A ووصفه ، وهم اليهود ، وكانوا يقولون للناس ، ولو كان محمد رسولا لأتى بكتابه دفعة من السماء ، كما نزلت التوراة عَلَى موسى دفعة ، ويقولون ، إن الله تعالى ذكر فى التوراة أن شريعة موسى لا تتبدل ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، ويقولون ، إن الأنبياء لا يكون إلا من ولد هروا وداود ﴿ قَدْ ضَلَّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ عن الحق والصواب ، لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ، ولأن المضل يكون أغرق فى الضلال وأبعد عن الانقطاع عنه لأنه أرسخ فيهم ، ولأنه يلزمهم أن يردوا إلى الهدى من ضلوا بأن يتوبوا ويخبروهم أن ما أمروهم به ضلال ، وأنهم تائبون منه .
٧١٦ / ٦٬٠٩٣