174
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤. الآية ، وعاش بعدها واحداً وثمانين ، ثم نزلت آية الربا ، ثم نزلت ، واتقوا يوماً الآية ، وعاش بعدها واحداً وعشرين يوماً ، وذكر البخارى ومسلم عن البراء أن آية من يرث بالأخوة وثنّى وأنث اعتباراً للخير ، وهو قوله ﴿ اثْنَتَيْنِ ﴾ وإلا فكيف يشترط للاثنتين أن تكونا اثنتين فإنه تحصيل للحاصل ، وفى الآية تنبيه على أن المعتبر العدد لا الصغر والكبر ولا غير ذلك ، والمراد اثنتان فصاعدا ، لأنها نزلت فى جابر ، وقد مات عن أخوات سبع أو تسع ، وهو آخر الصحابة موتاً بالمدينة ﴿ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ﴾ أخوهما ﴿ وَإن كانُوا ﴾ أى كان من يرث بالإخوة ، وجمع باعتبار الخبر ، وهو قوله ﴿ إخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً ﴾ على حد ما مر قبله ، وفى أول السورة ، وغلب الذكور فدخلن فى الإخوة ﴿ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ الأُنثَيَيْن يُبَيِّنُ اللهُ ﴾ أحكام الإرث وغيره ﴿ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ﴾ لئلا تضلوا ، أو كراهة أن تضلوا ، لورود لفظ الكراهة بمعنى المنع فى حق الله D ، مثل قوله صلى لله عليه وسلم : « إن الله كره لكم القيل والقال فى أحاديث » وهذا أولى لقلة الحذف ، وفى الأول حذف اللام ولا ، وحذف المضاف أيضاً أوسع ، بخلاف حذف لا ، فإنماهو فى مثل قوله تعالى : تالله تفتأ ، والوجهان فى قوله تعالى : أن تزولا ، وفى حديث ابن عمر : لا يدع أحدكم على ولده ، أن يوافق من الله ساعة إجابة ، ولو استحسن الكسائى فى الحديث حذف اللام ولا ﴿ وَاللهُ بِكُلِّ شَىءْءٍ عَلِيمٌ ﴾ من مصالح الحياة والموت .
لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ، لا ملجأ من الله إلا إليه .