61
الجزء ١ · صفحة ٧٦﴿ أفكلما جاءكم رسول . . . ﴾ الآية ﴿ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ عندهم ، فإنهم يقتلونهم تشبيهاً وحبّاً للدنيا ، ولا يعتقدون أن قتلهم حق ، فليس المراد أنه قد يكون قتل الأنبياء حقا ، إذ لا يفعلون موجب قتل ، ولا يبيح الله دمهم بلا موجب ، ووجه آخر ، أن المراد بيان الواقع ، كالصفة الكاشفة تأكيداً لذمهم وفضيحة ، أو يعتبر أنه لو شاء الله لأباحه كما أباح لملك الموت ، وكما أمر إبراهيم بذبح إسماعيل ، وقيل : قتلوا فى بيت المقدس فى يوم واحدة ثلاثمائة نبى ﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور البعيد من الغضب وضرب الذلة والمسكنة ، كرر للتأكيد ، أو ذلك المذكرو من الكفر وقتل الأنبياء ﴿ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوا ﴾ بعصيانهم وكونهم ﴿ يَعْتَدُونَ ﴾ ينهمكون فى المعاصى ، ولا تنس أن المعصية توجب العقاب بالإيقاع فى مصعية أعظم منها ، وذلك بعصيان منهم فى قتلهم لا باعتقاد حل .
٧٦ / ٦٬٠٩٣