جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( الرحمن الرحيم)

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

فقد كانوا غير جاهلين به كيف! وقد ورد في أشعارهم كما ذكره ابن جرير ومنه قول أحد الجاهلية الجهلاء:

وقول سلامة بن جندب الطهوي:-

ومما يستغرب ما نسبه ابن الأنباري إلى المبرد وأبو إسحاق الزجاج إلى أحمد بن يحيى أن اسم الرحمن عبراني وليس بعربي واستدل لذلك بقول جرير:

وليس في ذلك ما يدل على عبرانيته إذ لا يلزم من استعمال أهل الكتاب له- لو صح- ألا يكون عربيا ولعل القائلين باسميه "الرحمن" يستدلون بالإسناد إليه في نحو قوله تعالى(الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه/5) (الرَّحْمَانُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) (الرحمن/1، 2) وهذا لا ينافي وصفيته لأنه وإن كان صفة مشتقة فهو مختص بالله تعالى والصفات يسند إليها كثيرا وإن لم تكن مختصة فما بالك بالمختص؟ واختصاصه بالله هو رأي الجمهور وحملوا قول الشاعر بني حنيفة في مسيلمة:-

٢١٩ / ١٬٢٢٠