جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فضل سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

لم يدخله الشيطان ثلاث ليال". وأخرج أبو عبيدة وأحمد ومسلم والنسائي عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت، فانصرف إلى ابنه يحيى وكان قريبا منها، فأشفق أن تصيبه، فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال رسول الله: " أتدري ما ذاك؟ قال: لا يا رسول الله. قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت تنظر إليها الناس لا تتوارى منهم". وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقا، وأخرج الترمذي وحسّنه والنسائي وابن ماجه وابن حبان، والحاكم وصححه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا فاستقرأ كل واحد منهم ما معه من القرآن فأتى على عجل من أحدثهم سنا فقال: " ما معك يا فلان" قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال " أمعك سورة البقرة؟" قال: نعم. قال: "اذهب فأنت أميرهم". وأخرج البيهقي في الدلائل عن عثمان ابن أبي العاص قال: استعلمني رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأنا أصغر القوم الذين وفدوا عليه من ثقيف، وذلك أني كنت قرأت سورة البقرة. وأخرج البيهقي في الشعب بسند صحيح عن الصلصال بن الديهمس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اقرأوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا".

وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه، ومسلم والترمذي، ومحمد بن النصر عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم سورة البقرة وآل عمران".

قال: وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: "كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ظلتان سوداوان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان

٣٨٤ / ١٬٢٢٠