جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عِظم قدر القرآن ودلالاته

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

والتأنيث والافراد والجمع، كقول امرئ القيس:

فالضمير في تحولن عائد إلى نعمى، وإنما جمع مراعاة للخبر وهو أبؤس، وإن عد بدلا فالتذكير أوضح لأن الإشارة واقعة على الكتاب.

وعلى الأول فالتعريف للجنس، ويستفاد من التركيب قصر حقيقة الكتاب على القرآن لما فيه من تعريف المسند والمسند إليه، وهو داخل فيما يسمى بالقصر الإدعائي، ويراد أنه الكتاب الجامع للصفات الكمالية في جنس الكتب، حتى صار ما عداه بجانبه في حكم العدم، ومثله شائع في الكلام العربي كقولهم: محمد هو الرجل. ويراد به أنه اجتمعت فيه صفات الرجولة حتى كأن من عداه لم يعد لهم شيء منها، ومن هذا الباب قول الشاعر:

٤٢٧ / ١٬٢٢٠