أقوال في إعراب "سواء"
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠في علم المستفهم جعلا مستويين في تعلق الحكم بهما حتى قيل إنهما تجوز بهما عن معنى الواو العاطفة الدالة على اجتماع متعاطفيها في نسبة ما من غير ملاحظة تقدم أو تأخر، وحاصل هذا الجواب أنهما يدلان على الاشتراك فقط ولا ملاحظة فيهما للاستفهام.
وأجيب عن الرابع: بأن الالتباس إنما يحصل في الخبر الفعلي نحو زيد قام، وإذا لم يمتنع تقديمه وهو صفة صريحة فعدم امتناعه هنا أولى.
واستظهر ابن عاشور أن المبتدأ بعد سواء مقدر يدل عليه الاستفهام الواقع معه وأن التقدير سواء جواب " أأنذرتهم أم لم تنذرهم" ومثل لذلك بقول القائل: علمت أزيد قائم، فإن تقديره علمت جواب هذا السؤال، وهذا الإعراب مبين للمعنى المراد غير أنه لا يتفق مع أصول الفن. وأجيز جعل سواء مبتدأ واقعا لفاعل سد مسد الخبر، لأن سواء بمعنى مستو فهو كاسم الفاعل، فلذلك أعطى حكمه في رفع الفاعل الساد مسد خبر المبتدأ.
ومهما يكن الإعراب فإن الآية تفيد عدم جدوى الإنذار في هؤلاء الناس فلذلك تساوى مع عدمه.
--------------------------------
1 ) سورة الروم الآية "28".
2 ) سورة آل عمران الآية "64".
3 ) سورة فصلت الآية "10"
---