( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات...)(25)
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧الصالحة، وعلى عدمه فاجتنابها يفهم قصده بذكر الأعمال الصالحة بحسب ما تقتضيه القرائن، والصحيح عدم الشمول، لأن تفسير العمل بالمزاولة ينافي أن يراد به الترك، هذا من حيث مدلول لفظ العمل اللغوي، وأما من الناحية الشرعية فالقرائن هي التي تدل عند إطلاق العمل الصالح على قصد فعل الحسنات واجتناب السيئات معا لأن تقبل الأعمال موقوف شرعا على اجتناب محبطاتها من الكبائر، بدليل قوله تعالى: ( إنما يتقبل الله من المتقين)(3)، وقوله: ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم)(4)، وقوله: ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)(5).
-----------------------------------
1) سورة يوسف للآية "29".
2 ) سورة الحجر الآية "49".
3 ) سورة المائدة الآية "27".
4 ) سورة الحجرات الآية "2".
5) سورة البقرة الآية "264".
---