الإنسان سيد الأكوان وخليفة في الأرض
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣الكاتب : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في 30-04-2003 07:14 AM:
بدائع الكون دليل القدرة والعلم:
وبما أن هذا الخلق البديع وترتيبه المحكم دليل قاطع على الصانع الخبير الذي نظم دقائقه بما يتلاءم مع الحكمة البالغة، ذيلت هذه الآية بقوله سبحانه: " وهو بكل شيء عليم" ولفظة شيء هي أعم العمومات لإطلاقها على كل ما يخبر عنه كما قال سيبويه وغيره، وما أدل هذا الكون الفسيح، ونظامه الرتيب، وجماله الباهر على علم موجده بكل شيء، وقدرته على ما يشاء، وما على الإنسان- وهو جزء من هذا الكون- إلا أن يقرأ في صفحات هذا الوجود آيات الله الناطقة بإحاطة علمه وسعة قدرته، وعظم شأنه وجلال سلطانه، لا إله إلا هو خالق كل شيء، وبيده ملكوت كل شيء، منه المبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى سبحانه عما يقول الظالمون، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.
وهذا آخر ما يسر الله تدوينه في هذا الجزء بعد إلقائه دروسا تفسيرا لتسع وعشرين آية من سورة البقرة، أسأل الله قبوله والتوفيق لإنجاز هذا العمل وغيره من الأعمال الصالحة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
*******