هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

99

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

﴿ حَتَّىَ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونَ ﴾ حتى للابتداء متصلة بقوله : ﴿ يَصِفُونَ ﴾ وما بينهما اعتراض لتأكيد الاعضاء بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ان يزله عن الحلم ويغريه على الانتقام أو متصل بقوله : ﴿ انهم لكاذبون ﴾ لما اطلع على مقعده من النار ومقعده من الجنة لو آمن تحسرا على تفريطه في الايمان والعمل وطلب الرد إلى الدنيا ليستدرك الفوت وهيهات .

والخطاب لله بلفظ الجمع تعظيما له كقوله : ( فان شئت حرمت النساء سواكم ) وقوله : ( الا فارحموني يا آل محمد ) .

وقيل : ( الواو ) قائمة مقام التكرير ارجع أي ارجعني ارجعني ارجعني فاختصر ب ( ارجعون ) .

وقيل : الخطاب لله وللملائكة كما تنادي الامر وتخاطبه ومن تحته أو التقدير يا رب اغثني يا ملائكة ارجعون .

وزعم بعض ان باء الجر القسمية مقدرة اي بربي اي بحق ربي ارجعون يا ملائكة فاختصر لضيق الحال .

ويرده انه لم يوجد شرط حذف حرف القسم .

وقال السهيلي هو قول من حضرته الشياطين والزبانية وقد اعتاد امرا بقوله وهو رد الامر للمخلوقين .

ذكر ابن هشام بعض ذلك واقتصر السيوطي على الاول والاخير وجعل من الاول ﴿ يا ايها الرسل كلواْ ﴾ إلى ﴿ فاتقون ﴾

٤٬١٣٥ / ٧٬٦٨٠