هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

13

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٢

﴿ وَإِذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً ﴾ قال ابن عباس وابن عمر : تضيق عليهم كما يضيق الرمح في الزج ﴿ وَمِنْهَا ﴾ حال من ﴿ مَكَاناً ﴾ ويجوز ان يكون ( من ) بمعنى ( في ) فيعلق ب ﴿ أُلقُوا ﴾ وعلى الاول ﴿ فمَكَاناً ﴾ ظرف متعلق ب ﴿ أُلقُوا ﴾ وعلى الثاني ظرف من مجموع الجار والمجرور؛ جمع الله عليهم عذاب النار وعذاب التضييق فان الكرب مع الضيق والروح مع السعة ولذلك وصف الله الجنة بان عرضها السموات والارض .

وقرأ ابو بكر بسكون الياء .

﴿ مُّقَرَّنِينَ ﴾ قرنت ايديهم إلى اعناقهم بالسلاسل وهذا عذاب ثالث .

وقيل : يقرن مع كل كافر شيطانه الذي اضله في سلسلة يلعن كل واحد منهما الآخر وفي ارجلهم الاصفاد والتشديد للتكثير .

﴿ دَعَوا هُنَالِكَ ﴾ اي ثم * ﴿ ثُبُوراً ﴾ هلاكا يقولون ياثبوراه! بصورة النداء ومرادهم التوجع والاستغاثة أو الثبور هلاك الموت تمنوا الموت لشدة رأوا .

وعن ابن عباس : الثبور الويل واول من يكسى من النار ابليس وبعده من اتبعوه فيقول يا ثبوراه! ويقولون : كذلك؟ وهو امامهم حتى يقفوا على النار فينادي كذلك وينادون كذا روى قومنا في تفسير الآية والحق انه ينادون مرة واحدة فيقال لهم :

٤٬٣٠٢ / ٧٬٦٨٠