42
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٧﴿ إِن ﴾ مخففة من الثقيلة وهي ممهملة أو عاملة في ضمير شأن أو ضميره A اي انه * ﴿ كَادَ لَيُضِلُّنَا ﴾ الجملة خبر ( كاد ) واللام فارقة بين النفي والاثبات ( وكاد واسمها وخبرها ) خبر ( لان ) ان قيل بعملها اي قرب ان يصرفنا .
﴿ عَنْ آلهَاتِنَا ﴾ اي عن عبادتها لاجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة حججه ومعجزاه التي تقبلها القلوب وان انكرتها الالسنة .
﴿ لَوْلاَ ﴾ حرف يدل على امتناع الاضلال المذكور لوجود الصبر المذكور في قوله * ﴿ أَن صَبَرْنَا ﴾ ( ان ) مصدرية والفعل في تأويل مصدر مبتدأ اي ( لولا صبرنا ) بسكون الباء والخبر محذوف وجواب لولا محذوف اي ( لولا ان صبرنا لاضلنا ) واما قرب الاضلال فواقع ويحتمل ان يكون المعنى ( لولا ان صبرنا لكاد يضلنا ) .
ففي الاول نفي الاضلال واثبات قربه نحو قول من شارف الهلاك ( كدت أهلك لولا الله ) .
وفي الثاني نفي قرب الاضلال فينتفي الاضلال من باب أولى فيكون ( لولا ان صبرنا دفعا ) لما تضمنه ( ان كاد ليضلنا ) كما يقوِل القائل : ( زيد هالك لولا الله ) .
﴿ عَلَيْهَا ﴾ اي على عبادتها .
قال جار الله : ولولا في مثل ذلك جارية من حيث المعنى لا من حيث الصنعة مجرى التقييد للحكم المطلق ولعله اراد معنى الاحتمال الاول الذي ذكرت * ﴿ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ ﴾ اي مابه العذاب من نار واغلال وغير ذلك أو جعل العذاب مما يرى مبالغة كأنه متجسم محسوس .
﴿ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ وفي ذلك دليل على انهم لا يفوتونه لانه نسبة رسول الله A إلى الضلال بالالتزام فان نسبته إلى الاضلال تستلزم ضلالته لانه لا يضل غيره الا من هو ضال في نفسه بان الاضلال انواع من الاضلال .