20
الجزء ٩ · صفحة ٣١١وقيل : الغني فتنة لافقير يقول مالي لم اكن مثله والصحيح فتنة المريض والشريف فتنة الوضيع .
﴿ أَتَصْبِرُونَ ﴾ مفعول فتنة وهو معلق عنه بالاستفهام وانما نصب مفعولا لانه بمعن النظر كأنه قال : ( ينظركم اتصبرون ) أو مفعول لمحذوف اي لنعلم اتصبرون وهذا كله على طريق المجاز لان الل علم في الازل من يصبر ومن لا يصبر .
وقيل : الاستفهام للامر اي اصبروا ﴿ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً ﴾ بمن يصبر ومن يجزع .
وعن ابي هريرة عنه A « إذا نظر احدكم لمن فضل عليه بالمال والجسم فلينظر إلى من هو دونه في المال والجسم »
وفي رواية « انظروا إلى من هو اسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فانه اجدر ان لا تردوا نعمة الله عليكم »
وقيل : كان ربك بصيرا فيما يبتلي به من صواب وغيره فلا يضيقن صدرك ولا يستخفنك اقاويلهم فان في صبرك سعادة وفوزا في الدارين .
فائدة قال A : « من دخل السوق فقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة وفرع له ألف ألف درجة » . رواه عمر Bه .
وفي رواية عنه « وبنى له بيتا في الجنة »
واعلم انه لما كثر الباطل في الاسواق وظهرت المناكر فيها كره العلماء دخولها تنزيها عن البقاع التي يعصى الله فيها ولئلا يشاهد منكرا مع انه لو شهدوه وغيروه ولم يتغير فقد ادوا الواجب واثبتوا ولم يجب عليهم الخروج منه حتى يقضوا حاجتهم .