هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٨

﴿ فَلاَ تُطِع الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ ﴾ اي بالقرآن عما ينهونك عنه من طاعة الله وذلك جهاد باللسان بمكة قبل الامر بالقتال كانوا لا يألون جهدا في العناد والخلاف فامره الله ان يقابلهم بالاجتهاد في ازالة باطلهم .

وجوز عود الضمير لترك طاعتهم المدلول عليه بقوله ( فلا تطع ) وعوده إلى كونه نذيرا للناس كافة المدلول عليه بقوله ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً ﴾ أي جاهدهم بسبب كونك نذيرا للناس كافة .

﴿ جَهَاداً كَبِيراً ﴾ جامعا لكل مجاهدة فان مجاهدة السفهاء باللسان على طريق الاحتجاج اكبر من مجاهدة الاعداء بالسيف ولا سيما مع كثرة من بعثت إليهم وشدة عتوهم ففي جهادهم مشاق عظام .

٤٬٣٤٨ / ٧٬٦٨٠