هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

68

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٦

وفي نسبته ذلك للعرف تعريض وازدراء بهؤلاء العقاد وادخال نفسه معهم تأدب حيث لا يلزم ولا يقال فاذا قد اتقى نفسه في التهمة لانه معروف مشاهد انه لا يفعل ذلك ولان كلامه في النيل وغيره كالنص في انه لا يفعل وكأن عقاد زمانه يفعلون كما يأتي عن التاج او اراد انه نشترط معاشر الاولياء أو معاشر الازواج وهو متجه لقوله قبيل ذلك ومن شرط لها قيل عند العقد انه ان غاب عنها اكثر من شهرين الخ ( ومن ) واقعة على الزوج وها عائدة إلى المرأة كما يدل له قول الماتن من شرط لامرأته فليتهم إذا ارادوا الاشتراط قالوا للمرأة أو لزوجها تشترط كذا وكذا فان قالك نعم اشترطوا وفهمهوا الزوج حتى تقول قد فهمت هذا الشرط وقبلته ودخلت عيله كما في الباب الحادي والثلاثين من كتبا الشهادات من التاج إذ قال فيه : وإذا زوج رجل رجلا فاستفهمه ليشهد الناس عليه فاذا اقر عند استفهامه له انه قد رضي بالتزويد وان عليه هذا الحق لزوجته خرج هذا على معنى الاقرار والمزوج أو غيره في هذا سواء ( انتهى ) .

فتراه قد اشترط الاستفهام وهو ان يقول هل فهمت ما شرطت عليك؟ والعقاد الذين رأينا لا يستفهمون الزوج وتراه اشترط ان يقر الزوج اني رضيت بالتزويج وان عيلّ كذا وكذا حقا لزوجتي وهؤلاء لا يقر الزوج عندهم بان عليّ الحق الفلاني ولعل العقاد الذين في زمان الشيخ عبد العزيز يستفهمون الزوج ويأمرونه ان يرضى بالتزويج والحق الفلاني عليه أو ينكرون ما قول التاج والموج وغيره في هذا سواء فلعل المراد بغيره غيره ممن امره المزوج أو المرأة حملا لكلام العاقد على غير اللغوي فاذا اطلقناه على عمومه فليجز اشتراط كل من شرط ولو غير عاقد وغير مأمور بالشرط وان خصصوه بالعاقدين فتحكم الاول لا يقول به عاقل والثاني يحتاج إلى دليل التخصيص ولله در عقاد أهل غادرته واهل مليكه واهل العطف لما رأوا نصوص المذهب وانه لا يعقد احد عقده على بغير امره كانوا يقولون أنشرط لك بامرأة كذا وكذا أو انشرط يا فلان لوليتك كذا فيقول أو تقول نعم فيشترطون فيقولون للزوج اقبلت هذا الشرط يقولون ذلك بكلام يفهمه فيقبل . ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ اي بعض ذلك .

﴿ يَلْقَ أَثَامَاً ﴾ مفرد بمعنى وبال ونكال وعذاب .

وقيل : مفرد بمعنى الاثم فيقدر مضاف اي جزاء اثم .

وفي الحديث رواه بعض قومنا الأثام والغي نيران في جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار .

والأول قول ابن زيد وقتادة .

قال : ( الاثام ) : العقاب .

وقرأ ﴿ يلق فيه أثاما ﴾ اي في ذلك اي بذلك .

٤٬٣٦٦ / ٧٬٦٨٠