سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 30 شعبان 1427هـ - 24 سبتمبر 2006م أحكام شهر رمضان المبارك-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

أمَّا بالنسبة إلى تذوُّق الطعام فإنه لا ريب أنَّه يُؤمَر بالاحتياط، فهذا الذي يَسْبِقه شيء من الطعام إلى جوفه عندما يتذوَّقُه معنَى ذلك جاوز حُدُود التذوُّق ودفع به إلى دَاخِل الفم وإلا لَمَا كان يَسْبِقه إلى الجوف .. الطعام يَختلف عن المَاء، فالمَاء قد يَسْبِق أكثر مِن الطَّعام.

س4: هل تُقبَل الشَّهادة بِرُؤية الهلال مِمَّن عُرِفَ عنه الصِّدق ولكنه يَرتكِب بعض المُحرَّمات ؟

ج: على أيِّ حال؛ الأحوال تَختلف بين وضعٍ وَوَضع، فَرُؤْيَة الهلال .. مِثل هذا الشخص إن كان وحده لا يُقبَل لأنَّه ليس بِعَدْل، وإنَّما يُصَام بالعَدْل الواحد ويُفْطَر بِالعَدلَيْن، أمَّا إن كان مع مَجمُوعة كثيرة فإنَّه-كما قالوا-يُصَام بِثلاثة مِن أهل الجُملَة .. أي مِن أهل جُملَة التوحيد، ويُفطَر بِخَمْسة مِن أهل جُملة التوحيد، لأنَّ هذا مِمَّا يُعتبَر شُهْرَة، فإنْ كان مع مَجموعة فهُوَ مِن جُملة هذه المَجموعة لأنَّه من أهل جُملة التوحيد، وقد قالوا بأنَّ أهل الجملة يُؤخَذُ بِقولِهم مَا لَم يُسْتَرَابُوا، ومعنَى ذلك إن كانت هنالك رِيبَة فإنَّه لا يُؤخَذ بِقولِهِم ولو كَثُروا، ومِن الرِّيبَة أن يقولوا-مثلاً-بأنَّهم رأوا الهلال في وقتٍ تتعَذَّر فيه رؤية الهلال كَوُجُود غَيْمٍ مُطْبِق يتعذَّر معه أن يُرَى الهلال وهم يشهدون برؤيته، أو أن يقولوا بأنَّهُم رأوا الهلال في جهة ليست هي جهة ظُهُور الهلال وهكذا .. هذه شهادة مَردُودَة لأنَّ الواقع يُكذِّبُها.

س5: هل يُمكن أن تُؤخَّر إقامة صلاة المغرب عن الوقت المُعتاد في أيام السنة نظرًا لإفطار الناس في شهر رمضان ؟

ج: نعم يُرَاعَى حال الناس، فلابُد من التَّأخير بِقَدْر ما يتمكَّنُونَ من الإفطار من غير تَفْرِيط في الوقت .. لابد من أن يُحافَظ على الوقت، ومع هذه المُحافَظَة لابد من التأخِير نوعًا ما إلى يتمكَّنوا مِن الفطر.

س: دون تَحديد ..

ج: لا يُحَدَّد ذلك بِوَقت.

٦٬٨١٦ / ٧٬٩٢٠