سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

الحاصل إذا ظنَّ ظنًّا قوِيا بأنَّ ذلك الأمر لا يُفطِّر أو ظَن بأنه بسبب أَكْله أو شُربه أو ما شابه ذلك أنَّ صيامه قد بَطل ففعل شيئا مِمَّا يتنافى مع الصيام لأنَّه يعتقد أنَّ ذلك جائز له فذلك مِمَّا تُدْفَع به الكفارة، أمَّا إذا كان يعلم أنَّ ذلك الأمر مُفطِّر ولكن لا يعلم أنَّ عليه الكفارة .. هو يعلم بأنَّه مُفطِّر .. في الواقع مِمَّا تَجِب عليه الكفارة لكن هو لا يعلَم بالكفَّارة فَذلك مِمَّا لا تُدْرَأ به الكفارة، لأنَّه هو يعلَم بأنَّه ناقضٌ للصيام .. مثلا إنسان يعلم أنَّ وَطْءَ الزوجة ناقضٌ للصيام ولكن لا يعلم بأنَّه تَجب عليه الكفارة فهذا لا يَنْفَعه هذا الجهل، ولذلك النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أمر مَن وَطِءَ زوجته في نَهَار شهر رمضان بأن يُكفِّر كفارة مغلَّظة كما هو ثابت في الحديث الصحيح المَرْوِي عنه، فَهَذا ما يُمْكِن أن يُقَال في هذه القضية باختصار شدِيد؛ والله أعلم.

… س: هو ضرب مثالا .. يقول: من جامع في نَهار رمضان وهو لا يعرِف بأنَّ الجِماع مُفطِّر للصائم ؟

ج: أنا أَسْتَبْعد أن يكون هنالك شخص في بِلاد الإسلام لا يَعرِفُ بأنَّ الجِماع يُفطِّر الصائم، نعم إذا كان هذا الشخص في بلادٍ غير إسلامية .. يعيش في بعض البلدان غير الإسلامية وهو حديث الإسلام-مثلا-أو إنسان دَخَل في الإسلام وقيل له: " الصيام هو الامتناع عن الأكل والشرب " فقد لا يعلم ذلك، أمَّا شخص عَاشَ في الإسلام فهذا نستبعد أن يقَعَ منه ذلك جِدا، اللهم إلا إذا نَسِي أنَّه صائم فقد يقَع منه ذلك وإن كان في ذلك من البُعْدِ ما لا يَخفَي لأنه إذا نسي هو سَتَذْكُر هي، ولكن على تقدير وُقُوع ذلك اختلف العلماء هل يفطر ذلك ويَجب عليه القضاء:

بعض العلماء قال: نعم.

وبعض العلماء قال: إذا وقع النسيان مِنهما فَقَد .. وهذا يقع لِمَن لَم يتعَوَّد على الصيام .. قد يقع منه في اليوم الأوَّل أو ما شابه ذلك.

٦٬٩٠٣ / ٧٬٩٢٠