سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: على كل حال ليس هنالك ضابط واضحٌ جدا، ولكن على كل حال-كما قلنا-الكفارات تُدْرَأ بالشبهات كالحدود، فإذا كان ذلك الشخص يظن أنَّ هذا الأمر جائز كما قلنا .. مثلا إنسان أكل أو شرب ناسِيا أو ما شابه ذلك ثُم ظنَّ بأنَّ صيامه قد بَطل ثُم أكل فإنَّه لا شيء عليه-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-من الكفارات وإنَّمَا عليه أن يتوب وأن يُعِيد ذلك اليوم وهذا بناءً-طبعا-على رأي من يقول بوجوب الكفارة في حقِّ من أكل أو شرب، وبعض العلماء يقول هي في الوطء فقط.

وكذلك بالنسبة للمعاصِي فإنَّ كثيرًا من أهل العلم يقولون: إنَّها تنقُض الصيام إذا كانت من كبائر الذنوب، ولكن مَعَ ذلك لا يؤدِّي ذلك إلى وُجُوب الكفارة لِشُبهَة الخلاف الموجود بين أهل العلم في هذه القضية وعدم وجود دليلٍ صريحٍ يدُلُّ على أنَّ كل المعاصِي الكبيرة تنقُضُ الصيام، وحتى التي وَرَد فيها الدليل مِنهم مَن لَم تَثبُت لَدَيْه تِلك الأدلة ومنهم مَن حَمَلَها على بعض المَحَامِل، فَلِوُجود هذا الاحتمال قُلنا بعدم وجوب الكفارة.

كذلك مَن أصبح على جنابة متعمِّدا مع أنَّ القول الصحيح أن الإصباح على الجنابة ناقض للصيام كذلك لوجود شبهة الخلاف لاحتمال رُجُوع الراوي عن روايته وأنَّ ذلك من المنسوخ أو ما شابه ذلك تُدرَأ بِذَلك الكفارة.

٦٬٩٠٢ / ٧٬٩٢٠