سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 6 رمضان 1427هـ - 30 سبتمبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: إنَّ القرآن الكريم هو أُعْجُوبَة الدَّهر، هو الكتاب الخالِد الذي لا تَبْلَى جِدَّتُه ولا تَفْنَى عجائبه ولا تنقَضِي عَطَايَاه، فهو يتجدَّد بِتَجدُّد العصور، ولا يعنِي ذلك أنَّ القرآن الكريم ينْزِلُ من جديد بِما لَم ينْزِل به من قبل، وإنَّما مع كونه اختُتِمَ إنزاله باختِتَام نُبُوَّةِ نبينا مُحمد - صلى الله عليه وسلم - عندما انتَقَل إلى الرفيق الأعلى .. مع ذلك فإنَّ عجائبَه تَسَع الحياة بأَسْرِهَا وعطاياه تَسَعُ أَطْوار الزمن وحُلُوله تَسْتَوْعِبُ مُشكلات الدهر، فَكُل مُشكِلَة من مُشكلات الدهر يكون حلُّها في القرآن، وهذا من إِعجازه، ذلك لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - أراد له الخُلُود، وأراد أن يكون عطاؤُه غير مَحدود بزمن دون زمن ولا بِأُمة دون أُمة ولا بِمُحيطٍ من الأرض دون غيره، بل عَطاءُ القرآن الكريم يَتَّسِع للعالَمِين لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - أنزله على عبده ورسوله مُحمد - صلى الله عليه وسلم - لِيَكون للعالَمين نذيرًا، وقد وصفه بأنَّه ذكر للعالَمين: ﴿ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ [سورة صّ، الآية: 87؛ سورة التكوير، الآية: 27]، ﴿ وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ [سورة القلم، الآية: 52]، { …

٦٬٩٠٩ / ٧٬٩٢٠