سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 7 رمضان 1427هـ - 1 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

وإنَّما هُنَالك جَوانب إيجابِية يُمكن أن يستغَل الاستنساخ في هذه الجوانب، مِن بَينها إيجَادُ الأعضاء بَدَلاً مِن يُرزأ الناس الضُّعَفَاء في أعضائِهِم الذين يَبِيعُون أعضاءَهم بِسَبب فقرهم وحاجتِهم، هناك مَن يَحتَاج إلى العضو وهناك من يَحتَاج إلى المَال فَالذي يَحتَاج إلى المَال يبيعُ عُضوَه لِمَن يَحتَاج إلى العضو، فهذا الباب يَجب أن يُسَدّ، وكيف سَدَادُه ؟ .. يُمكن أن تُسْتَنْسَخ الأعضاء، بَدَلاً مِن كَبِدٍ واحِدة يُمكن أن تُسْتَنْسَخ مِئَات الأَكْبَاد، يُمكن أن تُستَنسَخ حتى القلوب .. يُمْكِن أن تُسْتَنْسخ الأعين .. يُمْكِن أن يُسْتَنْسخ ما يَحتاج إلى الإنسان في حياته، هذا كُله مِمَّا يُعَدُّ جَانبًا إيجَابِيًّا في هذا التقدُّمِ العِلْمِي، أمَّا لَو أُطْلِقَ الحَبْل على الغَارِب وأُرْخِيَ العِنَان لِهؤلاء الذين يُريدون أن يَخترعوا بِحيث يَخترعون كل حينٍ شيئاً جديداً لأدَّى ذلك إلى دَمَار الإنسانية، فالعلم لابد من أن يُضبَط بالضوابط الشرعية ويُوضَع موضعه، الإسْلام لا يَتَنافَى مع التقدُّم العِلْمِي ولا يتصَادَم مع معطيات الحضارة في أيِّ عصرٍ من العصور، ولكن مَعَ ذلك على أن تُؤَطَّر هذه الحضارة في الإطار الشرعي وأن تُمنَع مِن أن تتجاوَز الحدود البَنَّاءَة حتى تكون وسيلةً من وسائل الهدم بدلاً من أن تكون وسيلة من وسائل البِنَاء.

٦٬٩٣٦ / ٧٬٩٢٠