سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

مُشْكلة السُّكان ليست هي بِهَذَا الحجم الذي يُرَوَّجُ له والذي يُزْعَج الناس من أجله، هذه المشكلة لا تعود إلى كَثْرَة السكان في العالَم بِقَدْرِ ما تعود إلى سوء تصرُّف الناس فيما آتاهم الله-تعالى-من خير، قبل أكثر مِن عِقد من السنين فيما أحسب زَارَنِي أحد الأَسَاقِفَة ومعه أحد القَسَاوِسَة وكان بينِي وبينهم حديث سابق قبل هذه الزيارة فيما يتعَلَّقُ بالكتاب المُقدَّس وبعض ما فيه مِمَّا يُلْحَظ عليه، وكنت أُطَالِبُهما بالجواب على ما طَرَحْتُه من أسئلة، فأراد الأسقف أن يُحوِّل الحديث إلى شيءٍ آخر وطرح قضية السكان، فقلت له: " إن قضية السكان في العالَم مَحلُولَة بِجُزْءٍ يسيرٍ من آية واحدة مِن كتاب الله " وذَكَرت له آية البر: ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 177]، وفَصَّلْتُ له المُراد من هذه الآية الكريمة، وبَيَّنْتُ له أن هذه الآية لو طُبِّقَت بِحَذَافِيرِها أو لو طُبِّق هذا الجزء المُتعلِّق بالناحية الاقتصادية فيها في هذا العالَم لَمَا كان بين الناس جائِع .. لو طُبِّق أمر الله-تعالى-وأُخِذَ بِهذه المبادئ .. مبادئ الرحْمة والخيْر والعطف والشَّفَقَة التي جاء بِهَا الإسلام لَمَا كان بين الناس جائِع ولا عارٍ ولا مَن لا مَأْوَى له، وقُلت له: لَو أَرَدْنا أن ندخُلَ في تَفَاصِيل ذلك فإنَّنَا ننْظُر إلى أربعة أُمُور:

٦٬٩٤٦ / ٧٬٩٢٠