سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

أَوَّلُهَا كم يُنفَق في العالَم في سِبَاق التسلُّح بين الدُّوَل لاسيما الدول الكبرى، كم من مليارات بل مِن أَرقامٍ تَفُوقُ المِلْيَارَات تُنْفَقُ في هذا السِّبَاق في العالَم ؟

فقال: هي أَرقَام خَيَالِيَّة تَخْرُج عن الإحْصَاء.

فقلت له: أرأيت لو أنَّ هَذِه الأموال أُنْفِقَت في استِصْلاح الأرض وزُرِعَت الأرض هل كان يبقى في العالَم جَائِع ؟

قال: لا.

قلت: الأمر الثاني كم يُحْرَق مِن أَطْنَان القَمْح وسائِر الحبوب من أجل المُحَافَظَة على سعر هذه الحبوب في العالَم ؟

قال: أيضا .. هذه أرقام خَيَالِيَّة، وأضاف هو .. قال: وبِجَانِبِ ذَلِك تُهْرَقُ بُحَيْرَاتٌ مِنَ الأَلْبَان لأجل المُحَافَظَة على سِعْر الأَلْبَان.

فَقُلت له: هذه الحبوب وهذه الأَلْبَان لو قُسِّمَت على الفقراء وأُطْعِم بِهَا الجِيَّاع هل كان يوجَدُ جَائِع في الأَرْض مع ذلك ؟

قال: لا.

قلت له: كذلك قبل فَتْرَة مِن الزَّمَن قرأت في إحْدَى الصُّحُف بأنَّ امرأة في الوِلايات المتَّحدة الأمريكية لَهَا رَصِيد مقداره ثلاثمائة مليار .. مَاذَا فَعَلَت بِهذَا الرَّصِيد كُلِّه ؟ إنَّما أَوْصَت بِه لِكلابِها !! .. الكلاب ليست بِحَاجة إلى مثل هَذِه الأموال، هذه الأموال لو وُزِّعَت بين جِيَاعٍ في العالَم كم كانت تُشْبِع مِن جِيَاعٍ-أيضاً-وكم تَسُد مِن حَاجَات الفقراء والمساكين .. الكلب حَسْبُه أن تُتْرَك له حرِّيتُه لِيَنْهَشَ مِن الجِيَف ولِيأكُل من خَشَاشِ الأرض ولِيَبْحَث عن رِزْقِه بِنَفسه، ولا داعي إلى أن تُرْصَد هذه الأَمْوَال على هذه الكثرة مِن أجل كلاب.

٦٬٩٤٧ / ٧٬٩٢٠