33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢ومِن المعلوم أنَّ الإنسان ليس له أن يتجرَّأَ من تِلْقَاء نفسه فَيَقُول بِالحِل أو الحُرْمَة لأن التحليل والتحريم أَمرُهُمَا راجعٌ إلى الله - سبحانه وتعالى - ، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ [سورة النحل، الآية: 116]، فالعالِم عندما يُفتِي بالحرمة إمَّا أن يكون مستنداً إلى دليل ظاهر أي إلى نَصٍّ، والنص يكون قَطْعِيَّ الدلالة، وإمَّا أن يكون مستنداً إلى اجتهاد يُعَوَّل فيه على اسْتِنْبَاط الأحكام الشرعية من أدِلَّتها التفصِيلِيَّة، وهو على كلا الأمرين لَم يُحرِّم من تِلْقَاء نفسه.
٦٬٩٦٠ / ٧٬٩٢٠