33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥وقَوْلُه بَعد ذلك: ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ﴾ [سورة مريم، الآية: 72]، ينبغي أن نَفهم بأن " ثُمَّ " هنا ليست هي للمَهْلَة الزَّمَنِية وإنَّمَا هي للمَهْلة الرُّتْبِيَّة، فقوله: ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ﴾ .. " ثُمَّ " إنَّمَا هي هنا للمَهْلة الرُّتْبِيَّة، فالأصل في " ثُمَّ " أن تكون للمَهْلَة الزمنية، ولكن عندما تعطِف الجمل بعضها على بعض غالباً ما تكون للمَهْلَة الرُّتْبِيَّة، حتى أنَّ من النحويِّين من قال بأنَّها في عطف الجمل بعضها على بعض لا تكون إلا للمَهْلَة الرُّتبِيَّة فحسب.
والمَهْلَة الرُّتْبِيَّة هي أنَّ ما بيْن الكلاميْن بُعْداً، فالرَّبط ما بين هذَيْن الكلامَيْن يَقْتَضِي أن يكون بثُمَّ التي تدُلُّ على المَهْلَة، ولِهَذَا أمثلة كثيرة: