33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٩أمَّا بالنسبة إلى السَّم فإنَّ تَنَاوُل السَّم حرام وإطعام السَّم حَرام لأنَّه وسيلة من وسائل القتل، فينبغي أن يُنظَر في هذا السَّم هل يُتَّخَذ للقتل ولِلفَسَاد أو أنَّ هذا السَّم يُنتفَع به انتفاعاً طِبِّيًّا مؤطَّراً في إطار علمِي دقيق بِحَيث لا يَتَجَاوز حُدُود ما ينفع إلى ما يَضُر، فإن كان الأمر كذلك وكان مِن الضرورة اتِّخَاذ هذه السُّمُوم لأجل دفع الضَّرر فلا مانع.
وأَنَا قُلت سابقاً في جوابٍ تَقَدَّم بأنَّ إباحة الله-تبارك وتعالى-في الانتفاع بالمُحرَّمات لا تنحَصِر في الانتفاع بالأكل في حال الاضطِرَار فقط بل يُمكن أن يُنتفَع بِهَا-أيضا-في العلاج على أن يكون العِلاج بِهَا أمراً ضرورياً بِحيث لا يوجد علاج آخر، عندما يتعذَّر أن يوجد أيُّ علاج آخر أو عِندما يكون مِن الضَّرورة بِمَكَان أن يُخْلَط ما بين الدواء الحاصِل وأجزاء من المَيْتَة-مثلا-ولابد من ذلك ويتوقَّف العلاج على ذلك فلا مانع منه.
س9: هل يُعطَى الشريط أو قُرْصُ الحاسب الآلي نفس حكم القرآن الكريم إذا كان هذا الشريط مُعَبَّئاً بالقرآن الكريم ؟
ج: حقيقة الأمر هذه المَسْأَلة لِعُلماء العَصْر نَظَر فيها وأخذ وَرَدّ، ولكن ما استطعت أن أَجِدَ دليلاً يقتضِي تَحريم أن يَمَسَّ الجنب أو أن تَمَسَّ الحائض شريطاً فيه تسجيل للقرآن الكريم، ذلك لأنَّه لا تَبدو هناك حروف .. لا تَنْطَبِع في آلة التسجيل أو في هذا الشريط حروف من القرآن الكريم، وإنَّما يَبقَى هذا الشريط بِمَثَابَة الذاكرة، وكما أنَّ الجنب له أن يَمَسَّ من هو حافظ للقرآن، وكذلك الحائض لَهَا أن تَمسَّ من كان حافظاً للقرآن فإنَّنِي أعتبِر هذا الشريط بِمَثابة الإنسان الحافظ للقرآن ما دامت لا تَرْتَسِمُ فيه حروف مكتوبة للقرآن الكريم.
س10: ما المَقصُود بِكَلِمة دابة في قول الله - عز وجل - : ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء … ﴾ [سورة النور، من الآية: 45] ؟