سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

س7: إذا قال الفَلَكِيُّون بأنَّه لا يُمْكِن رُؤْيَة الهلال إلا بِوَاسطة التِّلِسْكوب وجاء أحد وقال بأنَّه رَأَى الهلال هل يُؤخَذ بِشَهادته أم لا ؟

ج: أوَّلاًً هَل هَذَا يقول بأنَّه رآه بِالعَيْن المُجَرَّدة أو يَقول بأنَّه رآه بواسطة الآلَة ؟

فإن كان زَعَم أنَّه رآه بالعَيْن المُجَرَّدة مع أنَّ الفلك يدُلُّ على استحالة أن يُرَى بالعَيْن المُجَرَّدَة فإنَّه لا يُؤخَذ بِشَهَادَته هذه .. لا يُعوَّل على هذه الشهادة.

وإن كان قال بأنَّه رَآه بِوَاسِطة الآلَة وهو ثِقَة فإنَّه يُعتبَر قوله مع مَن اعتُبِر، ولكن يُنظَرُ في أمر الآلة .. نَظَر الهلال بالآلة مِمَّا اختلف فيه العلماء .. منذ أكثر من قَرْن ونصف من الآن بَحَثَ العلماء هذه المسألة:

فَنَجِد قُطب الأئمة-مثلا-مِن علمائِنا بالمَغْرب يقول بِأنَّ الآلة لا يُعوَّل علَيها، وإنَّمَا يُعوَّل على العَيْن المُجرَّدَة.

ونَجِد المُحقِّق الخليلي من عُلمائنا بالمشرق يقول بأنَّه إن كانت هذه الآلَة لا تُخَيِّل للإنسان ما لَم يكن وَاضِحًا فإنَّه يُعوَّل عليها ويُؤخَذ بِها.

فإذن يُنظَر من هذه النَّاحية؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: ما حكم الانْتِفَاع بالمَيتة والانتفاع بِسُمِّهَا وبَيْعه وشِرائه ؟

ج: أمَّا المَيْتَة فهي في الأَصل مُحرَّمة، ولكن ما يُمكن أن يُنْتَفع به منها انتفاعاً مُحَلَّلاً شرعاًً لا يُمنع، كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( هَلا انْتَفَعْتم بِإِهَابِهَا ) في شاة مَيمونة رضي الله-تعالى-عنها، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فقد طَهُر )، ولئن جاز الانتفاع بأجزاء من المَيْتَة انتفاعاًً شرعِياً مَأذُوناً به غير مُحرَّم فإنه يباح أن يُبَاع ذلك الذي أُذِن بالانتفاع به في الوُجُوه التي أُبِيح الانتفاع بِهَا.

٦٬٩٧٦ / ٧٬٩٢٠