34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ودَعْوَى مَن ادَّعَى بِأنَّ هذا شخصٌ آخر ولذلك جَاءَ في بَعْض الكُتُب بأنَّه عبد الله بن القاسم .. نَعَم جاء في بعض الكتب بأنَّه يُسمَّى بِهَذا الاسم ولكن-على كل حال-هَذِه التَّسمية وقع فيها خطأ، ولَم يَقَع ذلك في اسم أبي عبيدة-رحِمه الله تبارك وتعالى-فقط بل وقع ذلك في حَقِّ طائفة كبيرة مِن المُحدِّثِين بل وقع ذلك لِبعض المُحَدِّثِين حتى في شُيُوخِهِم، وسَأَذكر شيئًا مِن ذلك-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-في الطَّبعَة القادمة-التي هي الثانية-لِكِتاب الربيع رحِمه الله تبارك وتعالى، على كل حال-كما قلت-العِبْرة عند الاختلاف بأهل المنطقة التِي يسكن فيها ذلك الراوي وبأصحاب ذلك الرَّاوِي فَهُم أَدْرَى بِه من غيرهم، عبد بن القاسم لا يُعرَفُ بِلَقب " كُورِين " ولا يُعرَفُ بِأنَّه يَرْوِي عن ضُمَام ولَم يُدْرِكه وليس له روايات معروفَة فكيف يُقال بأنَّه هذا هو ؟! بينما قد جاء في كُتُب كثرة من كُتُب التاريخ المشهورة وجاء عند أئمة الإباضية وغيرهم بأنَّه مسلم بن أبي كريمة وبعد ذلك يُقَال بأنَّه هذا شخصٌ آخر، تُرَدُّ تِلك الأُمُور الوَاضِحَة الجلِيَّة بِخَطَأ وقع لأحد المُحَدِّثِين-وتَابَعَه بعض المُحدِّثين ظَنًّا بأنه قد أصاب-ويؤخذ بالخطأ ويُتَرَك الصواب !!، ونَحن نعلَم بأنَّ العلماء حتى في الروايات الأصل عندما يَختلف ثِقَة ومَن هُو أقل منه يُؤخَذ برواية الثقة الأَضْبَط ويُحكَم على روايته بأنَّها هي الثابتة المحفوظة وما خالفها بأنه شَاذّ، ولكن هذا إن لَم تكن هنالك قرينة تدُلُّ على خطأ هذا الحافظ وصوَاب ذلك الأقل منه حِفْظا وإتقانا، ولذلك أمثلة مُتَعَدِّدَة والمقام لا يَقْتَضِي ذلك، فالتسمِيَّة وَقَعَت من أحد المُحدِّثِين وتابعه على ذلك مَن تَابَعه لكنَّه أخطأ ..